ابن أبي جمهور الأحسائي
73
عوالي اللئالي
قل العفو " ( 1 ) ( إن العفو هو الوسط ، من غير إسراف ولا تقتير ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 191 ) وروي عن الباقر عليه السلام : ( هو ما فضل عن قوت السنة ) ( 4 ) . ( 192 ) وروي أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله ، ببيضته من ذهب أصابها في بعض الغزوات ، فقال : خذها مني صدقة ، فأعرض عنه ، فاتاه من جانب آخر فأعرض عنه ، ثم قال : هاتها مغضبا ، فأخذها ، وحذفه بها حذفا ، لو أصابه لشجته أو عقرته ، ثم قال : " يجئ أحدكم بماله كله ، فيتصدق به ، ويجلس يتكفف الناس ، إنما الصدقة عن ظهر غني " ( 5 ) ( 6 ) . ( 193 ) وروي أن زين العابدين عليه السلام ، كان يتصدق بما فضل عن مؤنة السنة حتى أنه يتصدق بفاضل كسوته . ( 194 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " لا صدقة وذو رحم محتاج " ( 7 ) .
--> ( 1 ) سورة البقرة : 219 . ( 2 ) التبيان ، سورة البقرة ، الآية ( 219 ) ولفظه : ( وروي عن أبي عبد الله عليه السلام ان العفو ، هنا الوسط ) . ( 3 ) يحتمل أن يكون السؤال عن أصل المنفق ، ما هو ؟ فيكون الجواب بالعفو ، أي أنفقوا العفو عمن ظلمكم . ويحتمل أن يكون السؤال عن القدر المنفق ما هو ؟ فيكون ما ذكره في الحديث ، وهو الوسط ، لان الاسراف والتقتير مذمومان ، والقول الثالث يحسن أن يكون جوابا عن كلا الامرين ( معه ) . ( 4 ) التبيان ، سورة البقرة ، الآية ( 219 ) ولفظه : ( وروي عن أبي جعفر عليه السلام ان العفو ما فضل عن قوت السنة ، فنسخ ذلك بآية الزكاة ) . ( 5 ) سنن الدارمي : 1 ، كتاب الزكاة ، باب النهي عن الصدقة بجميع ما عند الرجل . ( 6 ) هذا يدل على أنه لا يجوز الصدقة بجميع المال ، خصوصا لصاحب العيال ( معه ) . ( 7 ) الوسائل ، كتاب الزكاة ، باب ( 20 ) من أبواب الصدقة ، حديث 4 .